أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

116

معجم مقاييس اللغه

إلى هاهنا كلام أبي حنيفة . ويقال الرّجُل الآفق الذي بلغ النِّهاية * في الكرم . وامرأة آفِقَةٌ . قال الأعشى : آفِقاً يُجْبَى إليه خَرْجُهُ * كلُّ ما بين عُمَانٍ فَمَلَحْ « 1 » أبو عمرو : الآفِق : مثل الفائق ، يقال أفَقَ يأفِق أَفْقاً إِذا غَلَبَ ، والأفق الغَلَبة . ويقال فرس أُفُقٌ على فُعُل ، أي رائعة . فأمّا قول الأعشى : ولا الملك النُّعمانُ يومَ لقيتُه * [ بغبطته ] يُعْطِى القُطُوطَ ويأفِقُ « 2 » فقال الخليل : معناه أنَّه يأخذ من الآفاق . قال : واحد الآفاق أُفُق ، وهي الناحية من نواحي الأرض . قال ابن السّكّيت : رجل أَفَقِىٌّ من أهل الآفاق ، جاء على غير قياس . وقد قيل أُفقىٌّ . قال ابنُ الأعرابىّ : أَفَقُ الطَّرِيقِ مِنهاجُه ؛ يقال قعدت على أَفَق الطَّريق ونَهْجه . ومن هذا الباب قول ابن الأعرابي : الأَفَقَةُ الخاصرةِ ، والجماعة الأفَق . قال : * يَشْقَى بِه صَفْحُ الفَريصِ والْأَفَقْ « 3 » * ويقال شَرِبْت حتى مَلَأت أَفَقَتَىَّ « 4 » . وقال أبو عمرو وغيره : دلوٌ أفِيقٌ ، إذا كانتْ فاضلة على الدِّلاء . قال : * ليستْ بِدَلْوٍ بل هِىَ الأَفِيقْ *

--> ( 1 ) في شرح الديوان ص 160 : « والملح من بلاد بنى جعدة باليمامة » . ( 2 ) القطوط : كتب الجوائز ، كما فسر بذلك البيت في اللسان ( 11 : 286 ) . وانظر ديوان الأعشى ص 146 . والتكملة من اللسان وما سيأتي في ( قط ) . وفي الديوان : « بإمته » . وقبل البيت : فذاك ولم يعجز من الموت ربه * ولكن أتاه الموت لا يتأبق . ( 3 ) البيت لرؤبة كما في ديوانه 108 واللسان ( 11 : 287 ) . والفريص : جمع فريصة . وفي الأصل : « الفريض » تحريف . ( 4 ) في الأصل : « أفقى » ، والوجه ما أثبت .